مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

معدومة ، فلا يصحّ كغيرها من المجهولات ، خلافاً لبعض آخر حيث ذهبوا إلى الجواز « 1 » . واستدلّ المجوّزون بالأصل ، وبعموم قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 2 » ، وببعض النصوص كصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن شراء النخل ، فقال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكنّ السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى » ، قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعاً ، قال : « لا بأس ، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » « 3 » . الثالثة - بيعها مع الضميمة : يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها حتى في العام الواحد مع الضميمة المقصودة « 4 » ؛ وذلك لبعض النصوص كصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعاً » « 5 » . نعم ، ذهب المشهور إلى عدم الجواز مع الضميمة غير المقصودة « 6 » . ب - بيع الثمرة بعد الظهور وقبل بدوّ الصلاح : ذهب المشهور إلى أنّ بيعها حينئذٍ يصحّ في فروض ثلاثة « 7 » ، وهي : 1 - بيعها لأكثر من عام واحد . وتدلّ عليه الروايات الواردة من قبيل صحيحة يعقوب بن شعيب - المتقدّمة - عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام التي جاء فيها : « . . . إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى » . ب - بيعها مع ضميمة صالحة لأن تقع مبيعاً .

--> ( 1 ) المقنع : 366 . غاية المراد 2 : 42 . كفاية الأحكام 1 : 508 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 62 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 . ( 4 ) المهذّب البارع 2 : 437 . ( 5 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 6 ) المسالك 3 : 353 . ( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 508 .